الصحةالصحة الرئيسية

ثورة في طب الأسنان.. زراعة من أنسجة حية

بقلم.. د محمد توكل أخصائي زراعة و تجميل الأسنان

 

د. محمد توكيل

يكتب

رغم أنها تقنية لا تعيد السن الأصلي، إلا أنها تُقدّم حلا فسيولوجيا أقرب إلى الطبيعية، مما يفتح آفاقا جديدة في طب الأسنان التجديدي.

إنها الطريقة الجديدة لزراعة الأسنان من أنسجة حية والتي ابتكرها علماء كلية طب الأسنان وكلية الطب بجامعة تافتس الأمريكية.

ويمكن لهذه الغرسة النمو والاندماج في الدورة الدموية وتكوين روابط عصبية.

تُعتبر زراعة الأسنان حاليا المعيار الذهبي في طب الأسنان؛ نظرًا لمتانتها وقدرتها على البقاء بحالة جيدة لفترات طويلة.

إلا أنه رغم إتقان هذه الغرسات، تظل أجساما غريبة عن الجسم؛ فهي لا تنقل الإحساس بالحرارة، ولا تستشعر قوام الطعام، ولا تتصل بالجهاز العصبي.

كما يرتبط تركيبها بآلامٍ جراحية، مثل حفر العظم، واحتمالية حدوث التهابات.

للتغلب على هذه العيوب، ابتكر العلماء طريقة ثورية تعتمد على زراعة سنّ من أنسجة حية، حيث تنمو هذه “القطعة الحيوية” ذاتيا داخل تجويف الفم لتكوّن سنا مكتمل البنية.

فتتميز الطريقة الجديدة باندماج عضوي مع أنسجة الجسم، بما في ذلك تكوين روابط عصبية واتصال بالدورة الدموية.

ومنها يعد أداء جميع وظائف السن الطبيعي، كالمضغ والإحساس.

في الوقت التي تتميز هذه الطرسقة بتقليل المخاطر الجراحية مقارنةً بالطرق التقليدية.

لقد أكدت نتائج التجارب على الحيوانات – وخاصة القوارض – نجاح هذا الابتكار حتى الآن.

ومع ذلك، يُعدّ هذا الاكتشاف خطوة واعدة نحو التطبيق السريري لهذه التقنية.

ولهذا السبب، يعمل الباحثون على توسيع نطاق التجارب ليشمل الأسنان الأكبر حجما، بما فيها الأسنان البشرية.

بالطبع، ما زالت هناك تحديات علمية عديدة تواجههم، بدءا من صعوبة التكامل العصبي ووصولا إلى التحكم الدقيق في نمو الأنسجة.

لكنّ الجديد هنا هو أن فكرة “السن الحيوي” قد انتقلت من عالم الخيال العلمي إلى حيز المختبرات.

وإذا أثبتت الاختبارات المستقبلية نجاحَ هذه الطريقة، فستُحدث ثورة حقيقية في مجال زراعة الأسنان؛

حيث ستُستبدل الغرسات المعدنية التقليدية (مثل التيتانيوم) بأسنان حيوية تُحاكي – وظيفيا وبنيويا – الأسنان الطبيعية تماما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى