السعودية ومصر تفوزان بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية
السعودية تدير عشرة موانئ رئيسية تضم أكثر من 290 رصيفاً

ويثير هذا الفوز تساؤلات حول أهمية ودلالات عضوية البلدين في المجلس التنفيذي للمنظمة، وكيفية تأثيرهما في صناعة القرار البحري الدولي، والفوائد المحتملة.
صرح بندر بن محمد العامري، رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري، بأن فوز المملكة العربية السعودية بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية (IMO) لعامي 2026 – 2027 هو “إنجاز وطني متميز يتوج الدعم الكبير الذي نلمسه من القيادة في مختلف قطاعات النقل”.
رؤية 2030
وأضاف أن هذا الإنجاز يعكس التزام المملكة بتطوير القطاع البحري وتعزيز مكانتها العالمية ودورها كعضو مؤثر في المنظمة، كونها محوراً رئيسياً للتجارة بين القارات. وأشار إلى أن السعودية تدير عشرة موانئ رئيسية تضم أكثر من 290 رصيفاً، بطاقة استيعابية تتجاوز 1.1 مليار طن سنوياً، بما يحقق مستهدفات رؤية 2030.
وأوضح العامري أن السعودية تعمل على تطوير الموانئ الذكية وبناء القدرات البشرية، مع إعطاء الأولوية للبيئة البحرية. وأشار إلى أن فوز السعودية ومصر بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية يساهم بشكل كبير في التكامل بين البلدين في جميع المجالات، وليس البحري فقط، فهما “جناحي الأمة العربية” والقادران على الدفاع عنها في المواقع السياسية والاقتصادية، مما يمثل إضافة كبيرة لقوة العرب في هذه المنظمة الدولية.
من جانبه، صرح اللواء بحري رضا إسماعيل، رئيس قطاع النقل البحري المصري السابق بوزارة النقل المصرية، بأن فوز السعودية بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية يحمل أهمية كبيرة لعدة أسباب. أولها، أن المملكة “دولة بحرية كبرى بطول سواحلها غرباً وشرقاً ومؤثرة في النقل البحري على المستوى الإقليمي والدولي معاً”. وأضاف أن هذا تزامن مع تخطيط بدأ منذ سنوات بوضع استراتيجية ورؤية 2030 وبرنامج عمل وخطة تنفيذية يتم العمل عليها ومتابعتها بدقة لتكون المملكة من أوائل الدول في المحافل الدولية وفي المنظمة البحرية الدولية.
صناعة النقل البحري
وأوضح إسماعيل أن السبب الثاني يتمثل في أهمية النقل البحري عالمياً، والذي يمثل أكثر من 85% من التجارة العالمية وسيظل دون منافس آخر لأهميته. وأشار إلى أن السعودية تمتلك جميع مقومات صناعة النقل البحري من موانئ ومحطات وأسطول وشركات شحن وتفريغ ولوجستيات وإدارة، بالإضافة إلى إرادة قوية تمتلك كل مقومات النجاح والاستفادة من الخبرات العالمية في هذا المجال.
وتابع إسماعيل أن السبب الثالث هو أن عضوية المملكة في مجلس المنظمة والانخراط في الموضوعات ذات الصلة بالنقل البحري يمثل أهمية كبرى في المشاركة في صناعة القرار على المستوى الدولي في النشاطات البحرية. وفي الوقت نفسه، تظهر الاهتمامات الملاحية والبيئية والنقل البحري في المناطق الكبرى الأخرى من العالم، وهو ما اهتمت به المنظمة في مجلسها ليكون ثلاث فئات تجمع كل المصالح الدولية والدول المشاركة.
من جانبه، صرح القبطان محمد نجيب، المختص في شؤون الملاحة والنقل البحري وسياحة اليخوت، بأن فوز مصر والسعودية بعضوية المجلس التنفيذي للمنظمة البحرية الدولية جاء عن استحقاق وجدارة. وأضاف أن هذا الفوز يسهم في تحقيق التكامل بين الرياض والقاهرة، ويؤكد دورهما الريادي في مجال النقل والملاحة البحرية العالمية، في ضوء ما تتمتع به من قدرات وخبرات وإمكانات.
وأكد نجيب أن حصول السعودية ومصر على تلك الأصوات في المنظمة سيكون له دلالة مهمة، وهي “إحكام السيطرة السعودية المصرية على صناعة القرار البحري الدولي والمساهمة بفعالية في تنظيم العمل داخل البحار وفي الممرات الملاحية على أنحاء مستوى العالم”. وأضاف أن ذلك سيكون له تأثير إيجابي على قطاع النقل البحري بشكل عام، وعلى البلدين والدول العربية بشكل خاص.



